ملتقى الدارين

السبت، 3 يوليو، 2010

الشيخ الغزالى متحدثا عن الالوهية

جلست يوماً أفكر : ما أنا ؟ قلت : واحد من ألوف مؤلفة تسكن
 هذه اﻷرض ! سألت مرة ُثانية : ماأنا بين من سكنوها منذ

 اﻷزل ومن يسكنونها آخر الدهر؟ فشعرت بأنى أتضاءل ، وأن وجودى يصغر!
سألت مرة ثالثة : ما أنا بين شتى العوالم ؟ إن أرضنا التى نحس ضخامتها

 ذرة محقورة بين أسراب لا تحصى من الكواكب الثابتة والدوارة ،وما يقدر العلماء

 أبداً على معرفة حدود هذا الكون ،ولا أن يعرفوا ما يزخر به من أحياء....
وشعرت بأنى أزداد تضاؤلاَ ..! وقلت : يجب أن أعرف قدرى ،وألا


 أعدو حدى ، إن الغرور جريمة علمية قبل أن يكون جريمة خلقية ….
وراقبت بعض الحشرات السارحة فى عالمها الخاص بها وقلت : أتدرى عن عالم

 اﻹنسان شيئاَ؟أتعرف ما يجول فى فكره؟ أتعرف

 ما يبحث من قضايا وما يقرأمن كتب ؟كلا كلا أَنى لها هذا؟؟
قلت : إن علمى بحقائق اﻷلوهية كعلم الحشرات بحقيقتى ! ينبغى أن أعرف قدرى 

وألا أعدو حدى !إننى نقطة مغموصة فى مساحات رهيبة من الزمان والمكان ، كيف

 تحاول قطرة فى ترعة أن تستوعب البحار والمحيطات وتشرف على اللجج واﻷنواء ؟؟
ورحت مع أبى القاسم القشيرى أناجى ربى بهذه الابيات :
يامن تقاصر شكرى عن أياديه وكَل كلُ لسان عن معاليه
وجوده لم يزل فردا..بلا شبه علا عن الوقت ماضيه وآتيه
لا دهر يخلقه،ولا قهر يلحقه لا كشف يظهره ،لا سر يخفيه
لا عد يجمعه ،لا ضد يمنعه لا حد يقطعه...لا قطر يحويه
لا كون يحصره،ولا عون ينصره وليس فى الوهم معلوم يضاهيه
جلاله أزلى لا زوال له وملكه دائم لا شئ يفنيه
إن القرآن الكريم حسم طيش الخيال عندما قال فى


 التنزيه والتجريد "ليس كمثله شئ وهو السميع البصير"
ونحن من بعيد قد نشيم لمعان البرق ، وقد يمر بعقلنا طيف عن أمجاد اﻷلوهية ،ولا ندرى 


مأتاه ،ومع ذلك فإن هذه الخطرات العابرة ﻷأ تغنى شئاً ، بل لا هى كما قال أبوالفتح البستى 
كل من يرتقى إليه بوهم من جلال وقدرة وسناء
فالذى أبدع البرية أعلى منه،سبحان مبدع اﻷشياء


الشيخ محمد الغزالى متحدثا فى كتابه مائة سؤال عن الاسلام عن الالوهية



وقال فى موضع آخر من الكتاب متحدثا عن وهم وخرافة الالحاد
إن الفرا من الحقائق ليس ذكاء ولا شرفاً،وإذا كان بعض الملحدين يحسب 

نفسه مفكراً ، فلبعلم واقعه المر!إنه امرؤ معتل الفكر،مصاب بداء عقلى منفر 
لا يقل عن الجذام !بل ربما كان المجذوم أشرف خلقاً وأصح فكراً