هذا المقال قرأته فى مجلة العربى الغراء عدد شهر سبتمبر 2009
والمقال للدكتورمحمد المنسى قنديل
والمقال يحكى عن قصة مقتل واستشهاد الدكتورة مروة الشربينى
على يد المتعصب الالمانى
والمقال جميل يحمل فى طياته اتهام للغرب الاوربى والعولمة ا لامريكية
وحربها على كل ماهو عربى واسلامى تحت مسمى "الحرب على الارهاب"
هكذا ينظر لنا الغرب نحن العرب على أننا متخلفون ارهابيون
وهذى الصورة المرسومة ساعد البعض فى اظهاره
كما ساعد الاخرون فى اظهار صورة العرب المسليمين الحقيقة كاحد
رواد الحضارة وشريك اساسى فى الحضارة
ان لم يكن الان فذاك فى زمن الاسلاف
واسأل الله ان يتقبلها شهيدة عنده ولا ازكيها على الله ..
.... ووافر شكرى للدكتور على مقاله الجميل ....
قاعدة بلا استثناء
تذكرنى واقعة مقتل الصيدلانية المصرية مروة الشربينى واصابة زوجها معاوية فى مدينة درسدن الالمانية ، بمسرحية "القاعدة والاستثناء"
للكاتب الالمانى "برتولد برخت " ولا يعتقد ان برخت تصور ان مسرحيته الرمزية
يمكن ان تصبح واقعا " وبرخت لمن لا يعرفه هو شكسبير المسرح الالمانى وقد ابتدع اسلوبا مسرحيا يقوم على الغاء الفاصل الوهمى بين الجمهور وخشبة المسرح ، حتى يحدث نوعا من التفاعل بين الممثل والمتفرج ، وأطلق عليه اسما متواضعا هو المسرح التعليمى ، وتدور مسرحية" القاعدة والاستثناء،
عن تاجر قاس يخرج فى رحلة طويلة ، وفى صحبته تابع ذليل ،
ويقوم على خدمته ويتحمل قسوته فى صمت وخضوع ، ثنائية السيد والتابع
التى تتكرر على مر العصور ، ثم يقع التاجر مريضا ، ويستيقظ التابع فى منتصف الليل
ليجده يهذى من الحمى والعطش ، فيحمل له الماء ، ولكن السيد يعتقد انه يحمل حجرا يريد قتله يه ،
فيتناول مسدسه ويبادر بقتله
،وفى المحاكمة يدافع التاجر عن نفسه، بأنه قام بالشئ المنطقى ، لقد اساء لتابعه كثيراوقسا عليه ،
من الطبيعى اذن ان يكرهه التابع ويتمنى قتله ، هذه هى القاعدة الى فكر بها التاجر وهو يرى التابع
قادما نحوه فى الظلام يحمل شيئا ما،
انه قادملينتقم لكل الاهانات الى لحقت به ، ولم يفكر فى الستثناء
وهو انه يحمل له الماء والحياة، لقد قتله وفقا للقاعدة دفاعا عن نفسه ،
من ذا الذى يبالى بالاستثناء ،
وقد اقتنعت المكمة بهذا المنطق وظفر ببراءته ، تحولت المسرحية ، كما قلت ،
الى واقعة حقيقية على خلفية من التعصب والعنصرية البغيضة ، الحكاية معروفة
ووقائعها مازالت معروضة على المحاكم الالمانية ، كانت مروة مبعوثة مع زوجها معاوية
لتحضير الدراسات العليا فى مجال الصيدلة ، وكانت محجبة ، وهذا فى حد ذاته
تهمة فى نظر الكثير من اهل الغرب الكرام ، وعندما كنت تتنزه مه ابنها ،
اشتبك معها مواطن المانى من اصل روسى ، يبدو ان الفودكا قد لعبت فى رأسه ،
وانهال عليها بالسباب متهما اياها بأنها ارهابية وقاتلة ،
كانت الفاظه بذيئة وقاسية لدرجة أن بقية رواد الحديقة من الالمان شهدوا لمصلحتها ،
لجأت مروة للقضاء ، وكسبت القضية فى الجولة الاولى ثم عادت وكسبتها فى الاستئناف ،
فلم يرض الحكم هذا الرجل ، اخرج سكينه وهجم علي مروة وأخذ يطعنها فى جنون ،
أمام القضاة وأمام زوجهامعاوية وابنها الصغير ، طعنها سبع عشرة طعنة على مدى تسع دقائق
دون ان يتحرك أحد ، تدخل زوجها لينقذها فبادره عاشق الفودكا بثلاث طعنات هو أيضا ،
وأخيرا تدخل أحد حراس المحكمة من الخارج ، لم يبالى بالسيدة العربية الملقاة على الارض ،
ولا الرجل الابيض الهائج الذى يمسك سكينا ،ولكنه عمل بالقاعدة العامة وهى ان كل عربى ارهابى
وقاتل محتمل لذلك فقد وجه مسدسه للزوج المطعون على الفور وأطلق عليه الرصاص ،
الوجه قد اصبح تهمة كالحجاب ، لا يوجد استثناء للعربى الطيب المجنى عليه ، انها المركزية الاوربية ،
التى تحدد الرؤية النمطية التى تنظر بها أوربا لكل ما هو غير اوربى،
لقد نجحت اسرائيل فى تغيير نظرتها لليهودى ،
فنمط اليهودى المرابى البخيل الذى لا يتاجر الا فى المال ،
ويقتطع لحم الاخرين كما صوره شكسبير ، تغيرت
الى صورة اخرى ، هو اليهودى المحارب الذى يعمر الارض الخراب التى انتزعها من العرب المتخلفين ،
ولكن نظرة اوربا للعربى المسلم لم تتغير منذ الحروب الصليبية ،
بل انها ازداد سوءا ، فمقاومة الشعب الفلسطينى للذين يحتلون ارضه ارهاب ، وحصاره جائز ،
وقصفه مرحب به ، ومقتل اى فرد منه لا يستحق حتى الاعتذار ، والمانيا لم تعتذر لمقتل مروة حتى الان
ولا أظنها ستفعل .

1 comments:
حسبنا الله ونعم الوكيل
المانيا لم تعتذر ولن تعتذر
لنا الله
جزاكم الله خيرا
إرسال تعليق