ملتقى الدارين

الأربعاء، 31 ديسمبر، 2008

رسوم فوق وجه الريح

جلسنا نرسم الأحلام فى زمن بلا ألوان
رسمنا فوق وجه الريح عصفورين
فى عش بلا جدران
أطل العش بين خمائل الصفصاف
لؤلؤة بلا شطان
نسينا الاسم .. والميلاد .. والعنوان
و مزقنا دفاترنا
وألقينا هموم الأمس فوق شواطىء النسيان
وقلنا .. لن يجىء الحزن بعد الان
رأينا الفرح بين عيوننا يحبو كطفل ضمه .. أبوان ..
رسمنا الحب فوق شفاهنا الظمأى بلون الشوق ..
والحرمان رسمتك نجمة فى الأفق تكبر كلما ابتعدت فألقاها ..
بكل مكان رسمتك فى عيون الشمس أشجارا
متوجة بنهر حنان رسمتك واحة للعشق أسكنها ..
وتسكننى ويهدأ عندها قلبان
جلسنا نرسم الاحلام فى زمن بلا ألوان
وعدنا نذكر الماضى ..
وما قد كان ووحش الليل يرصدنا
ويهدر خلفنا الطوفان..
شربنا الحزن أكوابا ملوثة بدم القهر ..
والبهتان وعشنا الموت مرات بلاقبر ..
ولا أكفان وجوه الناس تشبهنا
ملامحهم ملامحنا ولكن وجهنا ..
وجهان فوجه ضاع
فى وطن طغت فى أرضه الجرذان
ووجه ظل مسجونا بداخلنا .. بلا قضبان


شعرفاروق جويدة

الأربعاء، 17 ديسمبر، 2008

حدَثَ في جمهورية ظلمِسْتَان

قصيدة للدكتور جابر قميحة

اسم الدولة : ظلمستان
حاكمها الأعلى : بهمان
هو الدستورُ
هو القانونُ
هو السلطانْ
وشعارالدولة : مشنقةٌ
تتدلى من خلف القضبانُ
وسجونٍ سودِ الجدرانْ
الناس جياعْ
والفقر الضاري في كل مكانْ
ونيوبُ الأمراض الشتَّى
تنهش نهشا في الأبدانْ
**********
( في حفلٍ فخمٍ ضخمٍ
بمناسبة الذكرى.....
ذكرى ميلادِ السلطانْ
انطلق خطيبا...
في حفل...قد ضم ألوفا...وألوفا) :
يا شعبي الغالي إنكمو
سعداءُ بعهدِ الحريةْ...
عهدي الميمونِ المبرورْ
أزْهَى أعيادِ الحرية
**********
( صاح مواطن ):
يا سلطانْ...
خبِّرنا أين الحرية ؟!!!
(لم يلتفت السلطان لهذا المعترض السائلْ .. السلطان يواصل خطبته غيرَ العصماءْ ) :
من حق الفرد بدولتنا ظلمستانْ ...
ينطق... يكتب... ينقد مَن شاءَ ، وما شاءْ
وسواءٌ عندي العِليةُ والبسَطاءْ
(وهنا هب مواطنُ يصرخ في غضبٍ مسعورْ ):
يا سلطانْ ، هل تسمحُ لي بسؤالٍ واحدْ ؟
( ظهر الغضب الوحشي على وجهِ السلطانْ ):
هِيهْ...هل تسأل أيضا : أين الحرية ؟!!
لا..بل أسألُ :
أين الرجلُ السائلُ قبلي من لحظاتٍ : أينَ الحريةْ ؟؟!!

( 2 )
كان الفأر مع الفأرة في جُحر الزوجيةْ
يغمره حبٌّ وسلامْ
وبشاشةُ عيش ووئام
ويكاد الفأرُ يطير من الفرحةْ
فمن اليوم يصير أبا...
وَلدتْ زوجته الحسناءُ من الفئران خمسةْ
انطلق الفأر الأبُّ من الجحرِ
ليحضِرَ للأم المرضع حلوى وطعامْ
لكنْ لم تمضِ عليه في الخارج إلا لحظاتْ
ليعودَ إلى مسكنه مخنوقَ الأنفاسِ
ومرعوشَ الخطواتْ
ويغلِّق بابَ الجحر بإحكامْ
ومع الزوجة دار حوارْ :
هل أحضرت طعاما ... أيَّ طعامْ ؟
لم أحضِرْ شيئا غيرَ شعوري بالخوفِ القاتلْ
خوف ؟!! خوفٌ من ماذا ؟؟!!!
رأيت رجال الأمنِ بوحشيةْ
يُلقون القبضَ على أعضاءِ " التظيم المحْظور "
ولكنْ هذا لا يعنيك ، ولا يزعجك ولا يضنيك
فالمشهودُ والمعروفُ : أنك فأرْ
أنا أعجزُ أن أثبتَ ذلكْ
حتى لو أثبت لكذبني الجبارونَ الأمنيونَ
رجالُ السلطان بهمانْ

الاثنين، 8 ديسمبر، 2008

رضيع جائع تحت الحصار

قصيدة جملية للدكتور جابر قميحة
واكرباهْ !!!
يأخذني الشجوُ..الشوكُ فيضنيني...
ما أبكي ؟ من أبكي ؟
أبكيني ؟
أم أبكي الشعبَ المحرومَ المحروبْ
بزعيمٍ مفروضٍ مرفوضٍ
منزوع النخوةْ
ومحلُّ إقامتهِ...فندقُ سادتِهِ
من قادةِ جيش الشيطانْ
طعامُه الثريدْ
وخمرُهُ..معتقٌ فريدْ
مقدِّما فروضَ طاعتِهْ
مُضحيا بعزةٍ أصيلةٍ في أمتهْ
وعندما يفيقْ
من سُكرهِ العميقْ
يهبُّ ثائرا
ولاعِنا حماسَنا
ومُنكرا تراثـَنا ومجدَنا
***********
واكرباهْ
مَنْ ينقذني..
مِنْ ظلمةِ ليلي المفزوعْ
وأنينِ رضيع موجوعْ
ينهشُه الجوع
وذووه بقايا . أشباح ذابلةٍ
في شبح شموعْ
قد شاء لهم جيش الشيطانْ
أن يحصرَهم ...ويحاصرَهم
بخيام الذل المنتَهَـكةْ
حَرَموهمْ حتى كسرة خبزٍ
غُمِست في الطينْ
حتى لو كانتْ من غسلينْ
حرموهم جرعَةَ ماءٍ
يرجوها مُحتَضَرٌ
في لحظةِ غرْغرةٍ
تسْبحُ في سكراتِ الموتْ
حرموهم قبْسة نورٍ..
في الليل الأعشى الضاربِ بالظلمات ْ
***********
واكرباهْ
يا أماهْ ...يا أماهْ
فأين الزرع ؟
وأين الضرع ؟
وماءُ النبعْ ؟
واكرباهْ
مات الزرع
وجف الضرْع
وفاض الدمع
ولا يوسفْ
والباقي جُدرٌ صماءْ
أسوارُ حصار عمياءْ
وبقايا أمٍّ ملتاعةْ
تبكي بنحيبٍ مخنوقْ
لرضيع حطمه الجوع :
واولداه ..واولداه ..واكرباهُ
لنبض الجوع القاتلِ
في أحشاءِ رضيعٍ مجرمْ
إي واللهِ
قالوا "مجرمْ"
يتحمل وزرَ البشريةْ
فأبوه...
فلسطينيٌّ من غزةِ هاشمْ
والأم ـ لسوء الحظِّ ـ فلسطينيةْ
عفوًا ـ يا ولدي ـ
إذ ذابت فوق شفاك الطفليَّةْ
صرخاتُ الجوع الملتاعةْ
ما عدتَ سوى عظمٍ مهزومْ
وقروح تنهش خديكْ
وظلام غشَّى عينيك
**********
يا أماهْ...
أعطيه حلمة ثديكِ
حتى لو جفتْ منه القيعانْ
أعطيهِ...
أعطيهِ...
لعل الثدْيَ .. يجودُ بنقطة لبنٍ مقهورةْ
هربتْ في أعماق الصدرِ
بساعاتِ الكربِ المذعورةْ
يا أماه...
ضُميه إليك
بالله عليك
أعطيه الحلمة يا أماهْ
واعتصري... واعتصري
من يدري يا أماه؟
فلسان الطفل يدورُ
يدورْ
كالباحث عن قَدَرٍ مقدورْ
**********
وأخيرًا...
أطبق فوق الحلمةِ فكينِ
كَحَدَّي سيفٍ صَدِئٍ مثلومْ
يمتصُّ.. ويمتص.. ويمتصْ
عفوًا ..يا ولدي
عفوًا يا ولدي..
صماءٌ ـ يا ألطافَ الله ـ
متحطبةٌ
متحجرة تلك الحلمةْ
صماءٌ بكماءٌ عمياءٌ.. عمياءْ..
لكنُ ـ حمدًا للهْ ـ
جادتْ هذي الحلمةْ
أعطتْ جرعةَ لبنٍ ملأتْ فاهْ
يا لله... يا للهْ
ما كانت جرعةَ لبنٍ
بل كانت دفقة دمْ
**********
حملوهْ ...
وسمعنا أنهمو قدْ دفنوُهْ
في قبرٍ
ضم رجولةَ حكامٍ هانوا
وزعيمٍ مرفوضٍ مخلوع النخوةْ
ورفاتَ الشرفِ العربيْ
واقدساه..واقدساه .

الأحد، 7 ديسمبر، 2008

النشيد الوطنى لجمهورية الشيشان

في ليلة مولد الذئب خرجنا إلى الدنيا
وعند زئير الأسد في الصباح سمونا بأسمائنا
وفي أعشاش النسور أرضعتنا أمهاتنا
ومنذ طفولتنا علمنا آباؤنا فنون الفروسية
والتنقل بخفة الطير في جبال بلادنا الوعرة
لا إله إلا الله
لهذه الأمة "الإسلامية" ولهذا الوطن ولدتنا أمهاتنا
ووقفنا دائماً شجعاناً نلبي نداء الأمة والوطن
لا إله إلا الله
جبالنا المكسوّة بحجر الصوان
عندما يدوي في أرجائها رصاص الحرب
نقف بكرامة وشرف على مرّ السنين
نتحدى الأعداء مهما كانت الصعاب
وبلادنا عندما تتفجر بالبارود
من المحال أن ندفن فيها إلا بشرف وكرامة
لا إله إلا الله
لن نستكين أو نخضع لأحد إلا الله
فإنها إحدى الحسنيين نفوز بها
الشهادة أو النصر
لا إله إلا الله
جراحنا تضمدها أمهاتنا وأخواتنا بذكر الله
ونظرات الفخر في عيونهن تثير فينا مشاعر القوة والتحدي
لا إله إلا الله
إذا حاولوا تجويعنا فسنأكل جذور الأشجار
وإذا منع عنا الماء فسنشرب ندى النبات
فنحن في ليلة مولد الذئب خرجنا للدنيا
ونحن دائماً سنبقى مطيعين لله والوطن
وهذه الأمة.
لا إله إلا الله

الثلاثاء، 2 ديسمبر، 2008


محمد الغزالى   الداعيةالحجة 
اما نحن قد نخسر او نسئ فى استخدام المفاتيح التى يسرت لنا اما الخزائن وما فيها بل المفاتيح نفسها فليست من صنعنا